الشافعي الصغير

256

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الحج لمكي أو غيره شوال وذو القعدة بفتح القاف أفصح من كسرها سمي بذلك لقعودهم عن القتال فيه وعشر ليال بالأيام بينها وهي تسعة فقد قال الشافعي في مختصر المزني أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدركه إلى الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج واعترضه ابن داود بأنه إن أراد الأيام فليقل وتسعة أو الليالي فهي عشر وأجاب الأصحاب بأن المراد الأيام والليالي جميعا وغلب التأنيث في العدد قاله الرافعي قال ابن العراقي وليس فيه جواب عن السؤال وهو إخراج الليلة العاشرة والأحسن الجواب بإرادة الأيام ولا يحتاج لذكر التاء لأن ذاك مع ذكر المعدود فمع حذفه يجوز الأمران ذكره في المهمات والسؤال معه باق في إخراج الليلة العاشرة ا ه‍ وأفاد الوالد رحمه الله تعالى أن ما ذكره الرافعي جواب السؤال وما ذكره في المهمات جواب عنه ثان وأما الليلة العاشرة فقد أفادها قوله فمن لم يدركه إلى آخره من ذي الحجة بكسر الحاء أفصح من فتحها سمي بذلك لوقوع الحج فيه وقد فسر ابن عباس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم قوله تعالى الحج أشهر معلومات بذلك أي وقت الإحرام به أشهر معلومات إذ فعله لا يحتاج لأشهر وأطلقها على شهرين وبعض شهر تغليبا أو إطلاقا للجمع على ما فوق الواحد وظاهر كلامه صحة إحرامه بالحج مع ضيق زمن الوقوف عن إدراكه